أبو الوفاء بن عمر الحلبي العرضي
44
معادن الذهب في الأعيان المشرفة بهم حلب
( سجلت عليه مراسم الدواوين أنه من عقلاء المجانين ، بعد ما ) « 1 » محي من لوح خاطره رسوم الكونين ، وطمس معالم « 2 » وجوده علم العالمين « 3 » . تحلت به عقود « 4 » المعارف ، وتجلت له غادة اللطائف . وصقلت مرآة صدره ، وأشرقت في آفاق جوانحه أسرار سره ، وأحدق ( بصر بصيرته « 5 » بحدائق الجمال ، ( ونطقت سويداء سريرته في مظاهر الكمال ) « 6 » . ورتع في بروج القرب ورياض الوصال . وظهرت يوح « 7 » سمائه شاهدة في أفلاك الأسماء . ( فشبب بلبل لسانه ) « 8 » على أفنان المحبة ، موريا بسعاد وبثينة « 9 » وأسماء . أديرت عليه كئوس الخمرة بين ( رجال المحبة وندماء ) « 10 » الحضرة إخوان الوفا وخلان الصفا ، سكروا فغابوا ، وشربوا فطابوا . وقرّبهم وقرّبهم العيون . وناداهم فأدناهم ( إلى خزائن الغيوب ) « 11 » وأتحفهم « 12 »
--> ( 1 ) ساقطة من : ت . ( 2 ) في ل : في معالم . ( 3 ) كذا في ت ، وفي ل : عن الكونين . ( 4 ) ساقطة من : ت . ( 5 ) إضافة من : ت . ( 6 ) إضافة من : ت . ( 7 ) كذا في ت ، وفي ل : برد . ويوح : من أسماء الشمس . ( 8 ) كذا في ت ، وفي ل : فغرد . ( 9 ) ساقطة من : ت . ( 10 ) كذا في ت . وفي ل : » أهل دير المحبة . وسمار » . ( 11 ) ساقطة من : ت . ( 12 ) الكلمة إضافة من : ت .